لم أكن أرغب اطلاقا في طرح هذا الموضوع لولا تمادي صاحبنا الشاعر و الذي يدعي أنه شاعر في تشويهه لمساري الابداعي بمختلف الأشكال و الغريب في أمره أنه ادعى أنني سرقت منه خاطرة له .. لقد ادعى ذلك منذ أكثر من سنة و لكن رزانتي جعلتني لا أتسرع في الرد عليه لأنه بالنسبة لي نكرة , رغم أن صاحبنا لم أكن أعرفه و لن أسمع به من قبل , له علاقات فايسبوكية مع بعض أدبائنا من الجزائر و من الاشقاء العرب ..و أنا واثق أنه شوه مساري الابداعي من خلال الاتصال بهم , و هناك منهم من سار على دربه ..لكن بعد تفكير عميق فكرت أن أفضح صاحبنا ذو الأطوار الغريبة و من خلاله أعطي درسا لمن كانوا سنده من أشرار الابداع ..لن أذكر اسمه حفاظا على كرامته و ان كان هناك من سيتعرف عليه من خلال ما سأقدمه من براهين و حجج و أدلة تثبت أن صاحبنا سارق من الطراز الأول ...
لقد نشرت خاطرة مطولة سنة 1982 و نشرتها انذاك بجدريدة الجمهورية و نشرتها أيضا سنة 1984 في جريدة المساء وأعدت نشرها في جريدة الشروق الأسبوعية سنة 1993 و هي تحمل عنوان ( برقيتان ممنوعتا الوصول) و لطولها و مع النشر الالكتروني فسمتها الى قسمين بعنوانين مختلفين ..علما أن هذه الخاطرة كانت عبارة عن رسالة موجهة لامرأة جمعني بها حب أسطوري وكانت هي أيضا كاتبة و شاعرة , كنا نتبادل الرسائل عبر النشر في الجرائد و المجلات و هذه الخاطرة كانت ردا على رسالة لها ..و كانت هذه الرسائل مشروع كتاب يحمل عنوان ( رسائل مهربة ) و حاليا هناك ما يزيد عن 122 رسالة بيني و بينها نشرنا منها ما يزيد عن 44 رسالة ( في الثمانينات ) قبل وجود الانترنيت بسنوات .. قد يقول البعض لماذا سردت هذه القصة , طبعا جاء سردي لهذه القصة لأنها محطة مهمة في حياتي و لكون الخاطرة جاءت في هذا السياق ..
هكذا كانت القصة و سأقدم للقراء نسخة أصلية من الجريدة مما لا يترك أي مجال للشك بالاضافة الى وقوع صاحبنا في فخ و هو أنه مؤخرا نشر في حائطه الفايسبوكي خاطرة شعرية جملتها الأولى تبدأ بما كتبته أنا في خاطرتي و الجملة هي (دعيني..اسجل مجازفة ..كان القدر مسؤولا فيها..) والغريب ما تبقى من خاطرته لا علاقة له بما ادعاه , مما يعني أن صاحبنا كل ما كتبه مشكوك فيه و لكم ما كتب:
دعيني..اسجل مجازفة ..كان القدر مسؤولا فيها
ادون...تراتيل الحسرة ..و الاسف..و الانزواء
و اغني..بلحن الاحزان
شعرا ...مكسورا...و حبا مبتورا
....فكل موج..حولنا يشير الى مفاجاة
....يومئ..نحو ..مغامرة
حملت..على منكبي..مسؤولية المعاناة
...مسؤولية العذاب...و اخترقت القوانين و الحدود
و كانت المجازفة ...عمياء
و على القارئ أن يقارن بين ما كتبه و ما كتبته .. فاذا كانت الخاطرة له , فهذه ليست خاطرتي و اتهامه باطل , لكن الغريب في الأمر ما سبب وجود جملتي الأولى في خاطرته ..؟ و هنا أعتقد أن صاحبنا حين وجدني هذه الأيام أنشر ( أرشيفي ) أراد أن يسبق ذلك , لكن للأسف وقع في الفخ ..
على كل لا أريد أن أطيل عليكم بأشياء أجدها تافهة .. ما يهمني هو أن أمنح درسا لبعض من وقفوا الى جانبه من أشباه المبدعين ..و للاشارة كل ما أنشره الكترونيا سبق لي نشره ورقيا قبل ظهور النت و كل شيئ موثق عدا بعض القصائد الجديدة التي لها علاقة بالحاضر كأحلام ربيعية زائفة / آه يا شام / عزة / نطق الصمت غزة ..ما تبقى كلها قصائد كتبت ما بين 1980 و1994
و الآن لكم النسخة الورقية ..و الحكم لكم .. و الله شيئ غريب و ما أثار غضبي ليس صاحبنا و انما أتباعه , الذين أعتبرهم الآن مجرد ثيران لا محل لهم من الابداع .. ختاما أقول: الشئ الوحيد الذي لا تستطعون كسره هو قلمي .. لأنني ببساطة لا أسعى لشهرة أو مال , انما أمارس الكتابة كهاوي لا اقل و لا أكثر ..
....................منير راجي...............................وهران...................
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق